وأجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تناول آخر التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد.
وأفاد الديوان الأميري القطري بأنّ الاتصال ركّز على دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأكد الأمير القطري، خلال الاتصال، موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.
قطر: حرية الملاحة مبدأ راسخ لا يقبل المساومة
بالتوازي، أجرى وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تناول الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدّد الوزير القطري على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع المساعي الحالية لإنجاح جهود التهدئة، مؤكداً أنّ «الوصول إلى سلام مستدام يتطلب انخراطاً جدياً من مختلف الأطراف المعنية».
وأكد المسؤول القطري أنّ حرية الملاحة «مبدأ راسخ لا يقبل المساومة»، محذّراً من أنّ إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه أداةً للضغط السياسي «من شأنه تعميق الأزمة وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر».
تنسيق إقليمي لدعم الوساطة الباكستانية
وكان وزير الخارجية القطري قد أجرى، أمس، سلسلة اتصالات منفصلة مع نظيره السعودي، فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي.
ووفق الخارجية القطرية، ركّزت المباحثات على تنسيق المواقف الإقليمية دعماً للوساطة التي تقودها إسلام آباد بين واشنطن وطهران، وعلى بحث سبل تعزيز الجهود المشتركة لخفض التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة.
وأكد الوزير القطري خلال تلك الاتصالات أنّ نجاح الوساطة الحالية يفتح الباب أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السياسية، ويؤسس لاتفاق طويل الأمد يمنع تجدد التصعيد.
طهران تستقبل قائد الجيش الباكستاني
في المقابل، شهدت طهران سلسلة لقاءات سياسية وعسكرية مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الذي وصل إلى العاصمة الإيرانية أمس في إطار جهود الوساطة الجارية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ الرئيس مسعود بزشكيان استقبل منير، اليوم، فيما عقد الأخير لقاءً جديداً مع عراقجي بعد اجتماع مطوّل جمعهما مساء أمس.
وقالت الخارجية الإيرانية إنّ المحادثات تناولت المبادرات المطروحة لمنع التصعيد وإنهاء الحرب، إضافةً إلى سبل تعزيز الأمن والاستقرار في غرب آسيا.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني أنّ القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال الهدنة، وحذّر من أنّه «إذا ارتكب الرئيس ترامب حماقة وعاد إلى الحرب فردنا سيكون أشد قوة وتدميراً».
وكان الجيش الباكستاني قد أكد أنّ زيارة منير إلى طهران تندرج ضمن جهود الوساطة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإنهاء الأزمة عبر المسار السياسي، في ظل سباق دبلوماسي إقليمي لمنع انهيار التهدئة وتحويلها إلى مسار تفاوضي أكثر استدامة.

